انتقل إلى المحتوى الرئيسي
دار العلوم المدنيةجاترابري، دكا
العودة إلى جميع المقالات

آداب طلب العلم

تاريخ النشر: ٢ دقائق قراءة
كان سلفنا الصالح يقولون: تعلّم الأدب قبل العلم. وقد قالت أم الإمام مالك رحمه الله له وهو صغير: اذهب إلى مجلس ربيعة فتعلّم من أدبه قبل علمه. فالعلم الشرعي ليس سلعة عادية، بل هو نور من الله، والنور لا يستقر إلا في قلب طهّره الأدب والتقوى. ## إخلاص النية أول شروط طلب العلم إخلاص النية لله تعالى. فالعلم الذي يُطلب للمال أو الشهرة أو الغلبة في الجدال لا يزيد القلب إلا ظلمة. وفي الحديث: إنما الأعمال بالنيات. فعلى الطالب أن يفتش في قلبه قبل كل درس: إنما أطلب العلم لوجه الله وللعمل به ولخدمة الأمة. ## توقير الشيخ كان أكابرنا يسمّون المعلم أبًا روحيًا. فالطالب المتواضع بين يدي شيخه، المصغي لكلامه، الحريص على خدمته، تُفتح له أبواب العلم بابًا بعد باب. والتاريخ شاهد أن الذين عدّوا تسوية نعال شيوخهم شرفًا صاروا فيما بعد أئمة زمانهم، وأن سوء الأدب مع الشيخ يذهب ببركة العلم. ## صحبة الكتاب الكتاب رفيق الطالب الدائم. فمن عادات سلفنا التي لا تنفك عنهم: صيانة الكتب والعناية بها، وكمال الحضور عند المطالعة، وإتقان درس اليوم في يومه. أما مجرد حضور الدرس من غير مذاكرة وتكرار فلا يكفي أبدًا. ## اغتنام الوقت والعمل بالعلم الوقت أنفس ما يملكه طالب العلم. فإذا انتظمت ساعاته من الفجر إلى الليل بين السبق والتكرار والمطالعة والتلاوة، تقدّم حتى الطالب المتوسط تقدمًا عجيبًا. ويبقى الأصل الأعظم: أن يتحول العلم إلى عمل، فالعلم بلا عمل حجة على صاحبه يوم القيامة. نسأل الله أن يرزقنا جميعًا طلب العلم بأدبه والعمل بمقتضاه. آمين.
شارك هذا المقال
راسلنا على واتساب